المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٦

المصنف

الجزء العشرون - باب [48]: في تحاصص الغرماء في مال المديون وما يجوز من ذلك

355

فإذا علم ذلك، كان عليه أن يحاصص الغرماء فيما في يده؛ لأن مال الهالك

أسوة بين الغرماء.

على

من

قيل: وكذلك لو ترك الهالك وفاء لحقه، وعلم بذلك أحد الغرماء، ثم قدر أخذ حقه، وفي المال وفاء للغرماء؛ كان له ذلك؛ أن يأخذ مقدار حقه مالك الهالك، وليس عليه عند ذلك أن يحاصص الغرماء فيما يأخذ، إلّا أن أن أحد الغرماء لم يصل إلى حقه، فإنّ عليه أن يحاصص الغرماء في مال الهالك، وفيما وقع في يده من مال الهالك.

يعلم

المال

وأما إذا كان الغريم حيَّا، ثم جحده الذي له الحق حقه، وكان له من وفاء لما عليه من الحقوق وكان لمن جحده حقه أن يأخذ حقه، وليس عليه أن يحاصص الغرماء، ولو لم يصيروا إلى حقوقهم؛ ما لم يكن الحاكم قد حجر على الغريم ماله.

وفي الميت والحي في هذا فرق. والله أعلم.