الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦١360
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
ومن كان له على رجل دراهم، ففلّس المطلوب، وجعل عليه فريضة للناس في عمله، وعليه دين للرّجل وغيره، فجاء المفلس إلى الرجل الطالب له بتمام حقه دون غرمائه، فليس للطالب أن يقبض حقه، وهو بين الغرماء، ولو استخفى له ذلك.
مسألة:
وإذا باع رجل عبدا على مفلس، ولم يعلم. ثم مات المفلس؛ فله أن يأخذه إذا وجده قائمًا؛ لأنّ المفلس هو الذي غرّه، وله أخذه دون غرمائه؛ إذا صح ذلك.
وإذا باعه قبل أن يفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء، وهو كواحد منهم. وإن باعه هو، وقد علم بذلك، فليس له أخذه، ولا يدخل مع الغرماء فيه؛ لأنه هو الذي أتلف ماله لعلمه بأنه مفلس.
وإن استفاد الغريم بعد ذلك مالا؛ حكم له بثمن غلامه.
فإن أقرّ المفلس لرجل بعد أن أفلس؛ لم يجز إقراره؛ لأنّ إقراره على الغرماء. ومن أقرّ على غيره؛ لم يلتفت إلى إقراره وكان باطلا. وكذلك إذا أقر المفلس بعد إفلاسه بدين لرجل؛ لم يحكم له بذلك، ولم يدخل مع الغرماء؛ حتى يستوفوا فإن فضل بعد ذلك شيء؛ سلّمه إليه، وإلّا؛ فلا شيء له.
فإن تزوج امرأة بصداق أو جرح رجلًا جرحًا، وكانت له لمن جرحه، ثم طلق المرأة. فأما الجناية، فتدخل مع الغرماء. وأمّا المرأة؛ فلا تدخل (1) معهم.
(1) «فلا تدخل» ناقصة من أ و ب.