الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٢المصنف
الجزء العشرون - باب [50]: ما يجوز ويثبت من فعل المفلس في
ماله
361
مسألة:
في المفلس إذا) فلسه الحاكم؛ إذا اشترى شيئًا. هل يكون البيع باطلا؟
فإذا كان بالعدل؛ فالبيع باطل، وهو للبائع.
فإن رضي البائع، وأتم له، وقد علم أنّه مفلس، ثم رجع. هل له رجعة؟ فإذا باعه من ماله؛ أثبته الإتمام للبيع. فإن كان جاهلا بإفلاسه؛ سلّم إليه المتاع الذي باعه له جهلا بما يلزمه، فلا يثبت عليه ذلك.
وإن كان باع له، وهو بحدّ من يفلّسه الحاكم، ولم يعلم، ثم علم؟ فإذا كان مفلسا، أو ثبت عليه اسم الإفلاس؛ فلا يقع البيع، ولو لم يفلّسه الحاكم.
مسألة:
الإشراف: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيّما رجل أفلس، فوجد رجل متاعه
بعينه؛ فهو أحق به من غيره» (3).
وقالت طائفة. هو أسوة بين الغرماء.
قال أبو بكر: السُّنَّة يستغنى بها عن كل قول. وقد بلغني أن بعض من خالف السُّنَّة تأوّل قوله، فوجد رجل ماله، بعينه أي أمانته ووديعته. وفي حديث
(1) في م «الذي».
(2) أخرجه أبو داود عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. سنن أبي داود ـ كتاب البيوع، أبواب الإجارة ـ باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه
عنده، حديث: 3072
وأخرجه البيهقي: عن ابن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يعني ابن هشام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل باع متاعًا، فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئًا، فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب التفليس باب المشتري يموت مفلسًا بالثمن - حديث: 10528.