الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٣362
المجلد الثاني عشر
أبي هريرة ما يبطل هذه الدعوى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن وجد البائع سلعته بعينها؛ فهو أحق بها دون الغرماء».
قال أبو سعيد في قول أصحابنا: إذا وقع البيع، وهو مفلس؛ لم ينعقد، والبائع أحق به. وإن أفلس بعد البيع والقبض؛ فهو أسوة مع الغرماء، ولا نعلم في هذا اختلافا. وإن وقع البيع، وهو غير مفلس، فأفلس قبل القبض؛ ففيه قولان؛ أحدهما أنّه غريم من الغرماء. وقول: إنّه أحق به.
مسألة:
واختلفوا في رجل شرى العبد بمائة دينار، فيقبض خمسين؛
قال الشافعي: إنّه شريك للغريم بنصفه.
ومالك يقول: إنّه يردّ الذي، قبض، ويأخذ العبد إن أحبّ.
ونعمان يقول: إنّه أسوة بين الغرماء فيما بقي.
قال أبو سعيد: إذا وقع الشراء، والمشتري قد فلس؛ فالبيع باطل، ويردّ الثّمن. ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وإذا قبضه قبل أن يفلس؛ فهو من مال المشتري، قبض البائع من الثّمن شيئًا أو لم يقبض، وهو أسوة بين الغرماء، ويحاصص البائع الغرماء في الثّمن أو ما بقي من الثمن، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وإن أفلس المشتري قبل أن يقبض؟ ففي ذلك الاختلاف.
وفي هذا الموضع يحتمل الاختلاف، ويكون شريك الغرماء في النصف، ويحتمل أن يكون له ردّ ما، قبض، ويأخذ العبد، ويحتمل أن يكون بين الغرماء في الثّمن أو ما بقي. ويجوز ذلك كله على هذا الوجه.