الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٤المصنف
الجزء العشرون - باب [50]: ما يجوز ويثبت من فعل المفلس في
ماله
363
مسألة:
واختلف في الرّجل يشتري الزّيت، والقمح، فيخلطه بمثله، ثم يفلس؛
فقولُ مالك: يأخذ زيته.
وقال الشّافعيّ: إن كان خلطه بخير منه؛ ففيها قولان: أحدهما: أن لا يأخذ
شيئًا، والثاني: أن يأخذ من الزيت بقيمة زيته.
وقال الكوفي: يكون أسوة بين الغرماء.
قال أبو سعيد: إن كان البيع، وهو مفلس، فخلطه بمثله أو أشر منه، فإن أراد أن يأخذ بكيل؛ كان له ذلك؛ لأنه شريك له في ذلك، وذلك إذا خلط بمثله. وإن خلطه بأشرّ منه؛ كان بالخيار إن شاء كان أسوة مع الغرماء.
وإن خلطه بخير منه؛ فإن شاء كان غريمًا مع الغرماء، وإلا فليس له أن
يأخذ بالكيل.
وإن أخذ قيمة المال؛ إذا كان قائما مخلوطاً من جملة الموجود؛ فذلك وجه؛ إن شاء الله. ويخرج أيضا أنه ليس له شيء؛ لأنّ ماله متلوف. والله أعلم.
وإن قال قائل: إنّ له قيمته على حال؛ فذلك وجه؛ إن شاء الله. وإن كان البيع، وهو غير مفلس؛ فهو أسوة مع الغرماء؛ إذا قبضه المشتري.
مسألة:
وإذا اشترى أمة، فولدت عند المشتري؛
قال مالك: الجارية وولدها للبائع، إلّا أن يرغب الغرماء في ذلك، فيعطونه
حقا كاملًا.
قال الشافعي: إذا ولدت الأمة أولادًا، ثم فلس؛ رجع بالأم، ولم يرجع
بالأولاد.