الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٥364
المصنف
المجلد الثاني عشر
قال أبو سعيد: إن كان البيع، وهو مفلس؛ فللبائع الجارية وما ولدت؛ لأنّ البيع كان باطلاً. وإن كان البيع، وهو غير مفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء؛ إذا قبض الشّرى، وولدت في يده.
مسألة:
وإذا اشترى بقعة، ثم بناها، ثم أفلس؛
قالت طائفة: تقوم البقعة وما بنى فيها مما أصلح، ثم ينظر كم ثمن البقعة بقدر حصّته. هذا قول مالك.
وقال الشافعي: يخير ما بين أن يعطى قيمة العمارة والغرس، فيكون ذلك له، أو تكون له ما كان من الأرض، ولا عمارة فيها، وتباع العمارة للغرماء، إلّا أن يشاء الغرماء أن يقلعوا البناء، وعليهم ما دخل في الأرض من النقض. قال أبو سعيد وهذا إذا كان البيع وهو مفلس، فيجوز فيه ما قالوا كلّه. وأما إذا كان البيع وهو غير مفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء.
وهذا تأويل من قولهم: لا معنى له؛ لأنّه لا يفسد بيع قد وقع على الحلال الجائز، فيما لا يختلف فيه ولا تدخله علة من العلل؛ لدخول الإفلاس على المشتري بعد ذلك، وهذا أصل باطل من قولهم.
مسألة:
من
واختلفوا في المرأة تنكح الرجل، فتجده مفلسا؟
قال أحمد: لا خيار لها، إلّا أن يكون قال: عندي؛ كذا وكذا. قال الشافعي: أرى لها الخيار، إن شاءت فسخت النكاح كالمفلس تؤخذ من
عنده السلعة.