المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٦

الجزء العشرون - باب [50]: ما يجوز ويثبت من فعل المفلس في ماله

المصنف

365

قال أبو سعيد: إلّا أن يكون شرط كما قال أحمد، فإنّه كذلك، ولكن يضرب له أجل في أداء العاجل فإن أحضره، وإلّا فرض عليه النفقة والكسوة، فإن أحضر ذلك في الأجل، وإلّا جبر على طلاقها، وكان لها نصف الصداق دينا

عليه، إلا أن تُجيزه على نفسها؛ فإنّه تفرض عليه النّفقة والكسوة من حينه. فإن أحضرها إلى الأجل، وإلا جبر على طلاقها. فإن دخل بها؛ فالصداق كلّه.

وإن لم يدخل بها؛ فنصف الصداق ويكون ذلك دينا عليه.

وإنما لا خيار لها؛ إذا كان مفلسا؛ لأنها ليست سلعة تفوت، ولا تهلك. فإن هلكت هي في حال ذلك قبل الطلاق كان الصداق لها كلّه، وورثها. وإن مات ورثته، وكان الصداق كلّه عليه دينا، يؤخذ من ماله.

وما أحسن ما قال الشّافعي لها الخيار والقول الأول هو الأصح.

مسألة:

من

كان الشافعي يقول في القوم: يتكارون من الجمال إبلًا بأعيانها، فلا تباع حتى تستوفى الحمولة وبه قال مالك. إلّا أن يضمنوا (2) له الغرماء، ويكتروا له

مزملًا، ويأخذون الإبل.

قال أبو سعيد: إن كان الكراء قبل الإفلاس؛ فهو ثابت، ولا يدخل الغرماء فيه إلى تمامه. وإن كان الكراء، وهو مفلس؛ بطل ذلك الكراء، ويأخذوا مالهم إن وجدوه، وإلّا؛ فهو أسوة للغرماء.

وقال الشافعي: وإن كانت الإبل بغير أعيانها؛ دخل بعضهم على بعض،

ودخل عليهم غرماء غيرهم الذين لا حمولة لهم.

(1) في ب «تُنازَع».

(2) على لغة أكلوني البراغيث.