المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٧

366

المجلد الثاني عشر

قال أبو سعيد: إذا لم يكن إبل بأعيانها ولا حمولة بعينها؛ فذلك مجهول، ودخله النقض، ولو كان غير مفلس.

مسألة:

واختلفوا في الرّجل يتكارى من الرّجل حمل طعام إلى بلد من البلدان، ثم يفلس المكتري أو يموت؟

فقال الشافعي: يكون الكراء أسوة الغرماء؛ لأنّه ليس في الطعام مبهمة، ولو أفلس قبل أن يحمل الطعام له؛ فسخ الكراء. وقال مالك: الجمال أولى بالشّيء؛ إذا كان في يده؛ حتى يستوفي الكراء.

مثله

قال أبو سعيد إن كان الكراء، وهو مفلس؛ لم يقع. فإذا حمل؛ كان له أجر مع الغرماء؛ ما كان المال في يده، أو قد سلمه. وإن كان الكراء قبل أن يفلس، فحمل، ثم أفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء؛ ما كان في يده أو قد سلّمه. وإن أفلس قبل أن يحمل؛ كان بالخيار، إن شاء حمل له، وله كراؤه مع الغرماء، وإن شاء فسخ الكراء؛ لأنّ ذلك عذر).

مسألة:

اختلفوا في الرّجل يستأجر الرّجل في الحانوت أو الزرع بإجارة معلومة،

ثم يفلس؟

فقال الشافعي: الأجير أسوة الغرماء.

وقال مالك: الأجير أولى بما في يده من الزّرع والحائط؛ حتى يقبض

إجارته.

(1) في أ و ب «عذرا» وهو خطأ.