الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٨الجزء العشرون - باب [50]: ما يجوز ويثبت من فعل المفلس في ماله
المصنف
367
قال أبو سعيد: إن كانت الإجارة، وهو مفلس؛ بطلت الأجرة، فإن عمل؛ كان له أجر مثله، فإن كانت الأجرة قبل التفليس، وعمل؛ كان أسوة الغرماء، وسواء كان في يده المال أو في غير يده، إلّا أن لا تقوم صنعته، إلّا بتلك الأجرة، فإنّ الأجرة ثابتة بعدل الشعر، ويكون من رأس المال قبل الغرماء؛ لأنّ الضيعة قامت بذلك.
مسألة:
أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم إن كان ما كان من ديون المفلس
إلى أجل؛ أنّ ذلك إلى أجله، ولا يحل بإفلاسه.
قال أبو سعيد: نعم. واختلفوا في حلول ما عليه من
فقال الشافعي: يحتمل ما قال مالك؛ أن يؤخذ الدين.
الدين؟
قال أبو سعيد ديونه الآجلة؛ لا تحل بإفلاسه، ولا يجب ذلك عليه؛
لأنها في ذمته.
مسألة:
اختلفوا في الرّجل يكون عليه الدين لآخر إلى أجل، فيقول الذي وضع عليه
الدين: ضع وأعجل؟
فكرهت ذلك طائفة.
وقد روينا عن الحسن وابن سيرين؛ أنّهما كانا لا يريان بأسًا أن يأخذها بالعروض من حقه قبل محلّه.
قال أبو سعيد قد اختلف في ذلك، فأجازه بعض، وكره بعض، ولم يجز بعض. فإذا أجاز أن يأخذ به عروضا؛ جاز أن يأخذه. وقيل: إن له أن يأخذه قبل محله؛ إن فعل ذلك الذي عليه.