المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٩

368

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا مات المشتري، أو أفلس؛ فصاحب السلعة أولى بسلعته» (1).

قيل: واختلف في تأويل ذلك، فقيل بظاهر الحديث؛ أنه متى أفلس المشتري أو مات والسلعة قائمة بعينها؛ أنّ البائع في ذلك بالخيار، إن شاء أخذها بعينها بنقصانها أو زيادتها، ولا حق له مع الغرماء في سائر مال الميت والمفلس. وإن

شاء ترك السلعة وضرب له بالثمن مع الغرماء في مال الميت والمفلس. وقيل: إنّ ذلك في الإفلاس، وليس ذلك في الموت؛ لأنّ الموت يستحقه بزوال (2) حجّة الهالك، ويرجع امره إلى الورثة.

وقيل: إنّ ذلك ليس له في الموت، والتفليس، وإنما له الثّمن مع الغرماء؛ إذا كان البيع قد استحقه المشتري، وهو على غير مفلس؛ فالبيع جائز، وذلك إتلاف من البائع لماله وليس الرّجل بمفلس، وإنّما إفلاسه بعد أن استحق البيع، وإنّما له ذلك؛ إذا وقع البيع، وهو مفلس،، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصاحب السلعة أولى بسلعته». فإن كانت أمانة أو وديعة في يد الميت أو المفلس، فصاحبها أحق بها، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: فالبائع أحق بسلعته. وقيل: إنّ ذلك له؛ إذا وقع البيع والمشتري مفلس؛ لأنّ المفلس لا يجوز

بيعه ولا شراؤه، وإنّما هو أخَذَ مالا بغير شراء.

وأما الميت؛ فإذا لم يقبض المشتري السلعة؛ حتى مات، فالبائع أولى

بسلعته من الغرماء؛ إذا لم يكن في المال وفاء.

وإنّما هذا كلّه؛ إذا لم يكن في المال وفاء على الاختلاف.

(1) لم أجده بهذا اللفظ.

(2) ناقصة من ب.