المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٠

الجزء العشرون - باب [50]: ما يجوز ويثبت من فعل المفلس في ماله

المصنف

369

ومن الحجّة لهذا القول؛ أنّ البائع كان ضامنًا للبيع إلى أن مات المشتري، ولو تلف كان من ماله؛ فإذا لم يقبض المشتري؛ فالبائع أولى به إلى أن يستوفي حقه.

فإن فضل من ثمن السلعة شيء؛ كانت للغرماء. وإن نقص منها شيء خارص (1) الغرماء بقدر ما نقص (2) من حقه، وكذلك إن أفلس؛ فهو على هذا؛ إذا لم يكن قبضه.

مسألة:

من

وقيل في المفلس على قول من يقول: إنّه إذا أفلس كان لصاحب المال بعينه، وهو أحق به من الغرماء.

فإن كان المال أرضًا، فزَرَعَها المشتري، ثم أفلس المشتري، والزرع خضرة أو أرض، فبنى فيها أو غرسها: إنّ البناء والغرس والزرع للمشتري، والأرض للبائع، وهو بالخيار بين أن يكون له قيمة أرضه بغير بناء، ولا غرس أرض بيضاء، وبين أن يكون شريكًا للغرماء في جملة الأرض والغرس. والأرض تباع جملة ويحسب ذلك له (3) من ثمن الأرض البيضاء من جملة

الثّمن للغرماء ثمن البناء والغرس.

وأمّا الثّمرة في الأرض والنخل؛ إذا أثمرت النخل في يده فذلك زيادة من مال المشتري وهو للغرماء، ولا يدخل هو في الثّمن بشيء؛ إذا كانت أثمرت في يده. فإذا كان، باعها وهي مثمرة، فزادت في يد المشتري، فله المال والثّمرة؛ لأن ذلك هو أصل مال وعين ماله.

في ب «خالص».

(2) في أ «نقض».

(3) زيادة من أ.