المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٣

372

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

وإذا كان المديون مكسبته هو جهده؛ أن يقوم بعياله وامرأته، فقد اختلف

الفقهاء فيما يحكم عليه،

فقول: يفرض عليه في كسبه بقدر ما يعلم من كثر كسبه أو قلته.

وقولُ: نصف كسبه.

وقول ثالث: كسبه.

وقول: الثلثان على قدر ما يعلم من كسبته وصنعته.

وقول: إنّما يلزمه ما فَضُلَ من نفقته ونفقة عياله وكسوتهم.

قال: وهذا أحبّ إليّ.

قال: ولا أبصر عدل ما قيل في الأثر: إنّه يترك له؛ إن كان له عيال؛ نصف حراثته. وإن لم يكن له عيال؛ فثلث حراثته؛ لأنا وجدنا العولة تختلف في كثرتهم وقلتهم، ووجدنا المصاب يختلف في كثرتهم وقلتهم. ووجدنا المضاف مختلفا (1) لقلّته وكثرته، والحراثة ضرب من الضيع التي يعملها بيده. وإن كان متعبدا فيها بما يلزم من قضاء دينه وعوله وعول عياله بمثل ما كان متعبدا الصانع في صناعته، ولم يكن في يده مال ولا يسار، فيحكم عليه في

وقته وساعته.

ثم هو على هذا في كلّ أحواله إلى أن يتبين في يده يسار أو مال، فيحكم عليه فيه بما يحكم عليه في المال أو يبين له عذر من القيام بصناعته وحراثته، فيكون في حد المعسر، وينظر في يسرته، ولا يفرض على معسرته فريضة. والفريضة أن يؤجل إلى يسرته.

(1) في أ و ب «مختلف»

وهو خطأ.