المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٤

الجزء العشرون - باب [51]: الفريضة على المديون

المصنف

373

وإنما جعل على أهل الصناعات دون المعسرين؛ لأنّها من أسباب الغنى،

لا العسرة. فإن كان فيها فضل عن قوته وقوت عياله كان ذلك الفضل هو الواجب عليه أداؤه، وليس غيره.

مسألة:

فإن كان قوي البدن، وليس في يده صناعة، ولا هو من أهل الحراثات؛ فلا يؤخذ بالعمل، ولا يفرض عليه، وإنّما هو إلى أن يصح له مال حاضر يؤخذ به على ما يجب عليه فيه أو تصح له صنعه فيلزم فيها ما يلزم في الصنائع، وإلّا فهو في حكم المعسرين.

مسألة:

وإذا حضر أجل الفريضة، فاجتمع عليه، ولم يؤدّه، واحتج أنه لم يقدر، فقد قيل: إنّه لا يحبس أيضًا، إلا أن يكون له صناعة؛ فكره أن يعمل. فإنّه يحبس؛ حتى يعمل أو يعرف (1) عذره.

مسألة:

أبو سعيد: ومن شهدت بيّنة بإفلاسه، ولم يكن له مكسبة، فطالبته أم ولده بالفريضة؛ فإنّه لا يجبر على صنعة يعملها لأجل ولده؛ لأنه ليس ذلك دَيْنًا عليه، فإن شاءت المرأة (2) أن تقبل منه ما قدر عليه، وإن شاءت أن تعطيه ولده؛ فهو أولى به عند الضرورة. والله أعلم.

(1) في أ و ب «ويُعرف».

(2) «فإن شاءت المرأة أن تقبل منه ما قدر عليه» ناقصة من أ و ب.