الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٦الجزء العشرون - باب [5]: فيما جرّ الدين من المنفعة
المصنف
375
مسألة:
ومن كان له على رجل دين، فدعاه (1) في وليمة، فأكل معه في جملة الناس؟ قال: قيل: إنّ ذا الدين لا يأكل مع غريمه وعندي أنه إذا كان ذلك في تعارف الناس والعادة، أو كان يجري بينهما من قَبْلِ الدَّيْن؛ فجائز له، ولا شيء عليه. فإن نزل به أيّامًا؛ فلا يجوز له أن ينزل مع غريمه، ولا يأكل من طعامه. وإن أكل معه؛ حسب له ذلك من حقه، إلّا الذين قد عوّدوا ذلك، يجري
بينهما. فإن أنفذ إليه هديّة، وهو نازل على غيره في البلد، يريد مطالبته؟ فعندي يحسبه له بالقيمة من الدَّيْن. وإن كانت العادة جارية من قبل، أو يدل (2) أحدهما على الآخر في ماله؛ فلا أرى يلزمه في هذا له شيء على ما جرت
به العادة بينهما.
مسألة:
فإن زوجه ابنته أو أخته أو وليّته أو وهب له الدين الذي له عليه من غير
شرط كان بينهما في ذلك على التزويج للهبة؟ فجائز.
وإن كان بينهما في ذلك شرط؟
فقد قيل: إنّ ذلك يكون للمرأة زيادة في حقها. والله أعلم.
ولا يجوز له أخذ الرّشوة. فإن جعل ذلك الدين من صداقها؛ فالتزويج ثابت، وعلى الولي دفع ذلك إلى المرأة يعطيها إيّاه، ولا شيء له من ذلك. وإن كان أنقصها من صداقها لأجل ذلك لم يجز، على قول بعض.
وإذا صح التزويج والصداق؛ جاز للزوج وطؤها.
(1) في ب زيادة «به».
(2) من الدالّة، وهو شدة الخلطة.