المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٩

378

المصنف

المجلد الثاني عشر

قال الفضل بن الحواري وغيره: لا يدفعه إلا لمن قبضه منه؛ لأنّ الحكومة

بينه وبينه، وإليه يحكم بالدفع.

مسألة:

فيمن له على رجل دراهم فقال له: هي صدقة على فقراء مكة؟

قال له الخيار، إن شاء سلّمها إليه، وإن شاء فرقها على فقراء مكة. وقيل: يفرّقها على جميعهم ممن يتم الصلاة بمكة.

وقول: يفرّقها على من شاء منهم؛ لأنه يخرج معناه على سبيل الفقراء؛ إذ لا يكادون فقراء مكة يحصون كما لا يحصى الفقراء.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله محمد إبراهيم فيمن عليه لرجل مائة دينا، فأخبره ثقة واحد أنّ الهالك أوصى وقال: تسلّم إلى زوجته.

قال: إذا قال ثقة واحد: إنّ الهالك أوصى أن تسلّم الدنانير التي عليه له إلى زوجته فلانة أنّه يجوز له تسليمها إليها من طريق حكم الاطمئنانة؛ ما لم ينكر الورثة ذلك ويمنعوه عن دفعها إليها، فلا يكن تسليمها إليها؛ لأنه إذا عارض حكم الاطمئنانة حكم الظاهر بطل حكم الاطمئنانة.

وأمّا إن قال الثّقة: إنّ الهالك قال: سلّم الدنانير التي عليه له إليها، لم يجز له تسليمها إليها.

ولو قال له شاهدا عدل؛ لأنّ الأمر لا يثبت إلا في الحياة.

وإن قال: تسلّم إليها بعد موته؟

فقيل: يجوز، على قول.