المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٣

382

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

فيمن عليه دين لميت من البصرة لا يعلم له وارثا؟

فقول: له أن يفرّقه على الفقراء إذا لم يصح له وارث بعد الطلب.

وقول: إنّه موقوف.

قلت: فعليه الخروج في التماس ورثته؟

قال: لا يبين لي معنى يثبت عليه الخروج على قول من يقول: إنّه لو كان ورثة موجودون لم يكن عليه خروج في الديون. وكذلك يعجبني أن

لاي

يجب عليه.

قلت: فالتبعة؟

و

قال: التبعة غير الديون، فإذا رجَا دَرْكَ معرفة ذلك بما لا يكون فيه متحيّرا، أحببت له معرفة طلب ذلك، وأمّا إذا لم يستدلّ عليه، ولم يرج (1) درك معرفته؛ فلا يبين لي عليه الشخوص إلى ما لا يرجو دركه؛ حتى يتبين له ذلك، وعليه اعتقاد ما يلزمه.

وإذا (2) ما وجب عليه أداؤه والخروج فيه، وصح (3) معرفته، لم يجب عليه ذلك، إلّا بصحة البدن، وأمان الطّريق، والرّاحلة والزّاد، ووجود الأدلة على الطّريق، والأمن على المال والعيال من بعده، إلى أن يرجع إليه.

قلت: فصحة اطمئنانة أم بالبينة العادلة؟ قال: مثل هذا لا يصح بالبينة، العادلة، وإنّما يصح بتظاهر الأخبار

واطمئنانة القلوب.

(1) في أ و ب «ويرجو» وهو معنى مناقض. (2) في م «وأداء» ومعناها مختلف تمامًا. (3) في أ وتصح».