الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩١390
المصنف
المجلد الثاني عشر
قال: قد قضاه الحبّ عن الآخر. وإن طالبه الأوّل؛ فله ذلك، ولا يلحق الذي سلّم إليه الحبّ بشيء؛ لأنه هو الذي أتلف ماله. وإن أتم له صاحب الحق ما فعل؛ جاز (1) له وبرئ.
والأصل في ذلك أنه إن قال: إنّ على فلان عشرة دراهم اقبضها لي؛ لم يجز له أن يأخذ بذلك شيئًا من العروض وكما لا يجوز له أن يقتضي له؛ كذلك لا يجوز له أن يقتضي (2) لنفسه.
مسألة:
فإن قال رجل لآخر: سلّم إلى فلان، درهما، فسلّمه، فلما طلبه من حساب الآمر؛ قال: لم آمرك أن تدفع من الذي عليك؟
قال: عليه الضمان؛ إذا قال: سلّم إليه أو ادفع إليه، أو اعطه، إلا أن يقول:
هب له أو تصدّق عليه؛ فلا يلزمه ذلك.
مسألة:
فيمن جاء إلى بائع (3) ليشتري منه لحمًا، بدرهم فقال: ردّ عليه دائقًا، فسلّم الدراهم إلى زوجة البائع؛ ليتم عليه فضاع، فإذا سلّمه إلى أن يردّ عليه، فيسلمه إلى زوجة البائع (4) على وجه الأمانة؛ فلا ضمان عليها.
(4)
وإن كانت قبضت لزوجها برأيه على وجه التقدمة بثمن اللحم، وأمرها بزيادة الدانق؛ ليتمّ لها به فضاع؛ فهو من مال الزوج.
في ب «وجاز».
(2) في أ «يقضي».
(3) في أ «بيع» والمعنى واحد. (4) في أ «ابيع» والمعنى واحد.