المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٣

392

المصنف

المجلد الثاني عشر

(1).

(2)

فإن قال: اشتر بهذه (1) الدراهم حبا لفلان، وسلّمه (2) إليه، فمات فلان قبل أن يشتري؛ فلا يشتري شيئًا، ويردّ الدراهم إلى المسلّم إليه.

فإن قال: هذه الدراهم لفلان، خذها (3) اشتر بها (4) حبا، وسلّمه إليه؛ فلا يشتري له شيئًا ويسلّمه إلى المقرّ له أو إلى ورثته.

وإن شاء ـ على قول ـ سلّمه إلى المسلم؛ ما دام حيا. فإن أتلف هذه الدراهم، وصار ضمانًا إلى المقر له أو إلى ورثته.

ولا أعلم في هذا اختلافًا منصوصًا. وأمّا على الشّبه، فيحسن ذلك كالبائع سلعة أقرّ بها لغيره، فقيل المشتري بالخيار في تسليم الثمن إلى البائع أو إلى الذي أقر له بها.

مسألة:

أبو سعيد: فيمن أرسل مع رجل دراهم لرجل، فأخذها الأمين، وسلّم إليه حبا، أنّه إن اعتقده بهذه الدّراهم، ولم يعلمه بذلك، وأقرّ له بهذا الحبّ أنه له، أو أعطاه إياه على وجه العطيّة، وجازه عليه، فالدراهم للأوّل، وليس على القابض

تبعة له.

فإن شاء صاحب الدراهم أتمّ ما فعل. وإن شاء رجع عليه، وأخذ منه

الدراهم.

وإن كان حين دفعها اعتقدها بالدراهم، ولم يقرّ له بالحب ولا سماه له عطية؛ فالقول قوله، وعليه أن يسلّم إليه ما سلّم إليه؛ لأنّ اليد قبضت على غير

(1) في ب «هذه». (2) في ب «و، «وسلّمها».

(3) في ب «خذه».

(4)

«به».