الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٤١٣412
المصنف
المجلد الثاني عشر
أرضا محصنة عن الدواب، وزرع تلك الأرض التي في وجوه الدواب، وشرط عليه (1) أن يحضرها (2)؛ فلم يحضرها؛ حتى أكلتها الدواب. هل يلزم العامل لصاحب الأرض شيء على هذه الصفة؟
فعلى ما وصفت؛ فلا يلزم العامل شيء على هذه الصفة، ولا عمل له في الزراعة (3)، وإنّما له عناؤه إن كان بقي له شيء من الزّراعة، وأما الضمان فليس على العامل ضمان في مثل هذا، والله أعلم.
مسألة:
جواب أبي الحواري: رجل استعمل رجلا في ماله، وحضر على شيء من أرضه وزرع، وأثمر (4)، ثم إنّ صاحب المال أخرج البيدار)، لمن الحضار؟ فإن كان العامل أخرج الحضار من أرض صاحب المال فالحضار لصاحب المال وإن كان العامل أخرج الحضار من غير أرض صاحب المال، مثل الظواهر (6) والوديان وأشباه ذلك؛ فالحضار للعامل.
ومن غيره: وإن كان من غير أرضه فهو لمن قطعه، إلا أن يكون صاحب
الأرض استعانه.
(1) زيادة من أ.
(2) أي أن يجعل لها حضارًا. والحضار الحاجز حول الأرض يحميها من الدواب وأضرارها.
(3) في أ «المزارعة». (4) في أ «ثمر».
(5) البيدار: يراد به الفلاح، وغالبا يكون عاملا في أرض غيره، إذ يقوم برعاية النخيل لغيره، وكل
(6)
ما يتعلق بها، من سقي وتأبير وإزالة سعف يابس وجني تمر.
«الطواهير».