المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٤

المصنف

الجزء الحادي والعشرون - باب [4]: في قرض العامل وعطيته من المال، وما يثبت له وما يجوز

433

قال: فإذا أمره أن يدان ويقضي فلم يقض؛ فمعي أنه ليس له ذلك، إلّا أن

يقضي

عليه.

كما أمر قبل أن يرجع وهذا معي في الحكم، وأمّا في الجائز، فإذا أذن له أن يقترض عليه ويسقي في ماله، ففعل ذلك ثم رجع عليه، فأحبّ أن يسعه ذلك فيما بينه وبين الله، أن يأخذ من ماله بعد الحجّة إن أمن. وأمّا إن أمره أن يقترض فأسقَى له من ماء نفسه؛ فلا يثبت ذلك عندي.

قلت له: لم وقد أمره بذلك (1)؟

من

ماله

قال: فإنما (2) أمره أن يقترض، ولم يأمره أن يقرض، وأما إذا (3) أعطاه فإنّما أقرضه ولم يقترض له، ولم يأمره أن يقترض له (4) وقد خالف ما أمره به. قلت له: فإن كان ربّ المال قد جعل له ذلك أن يسقي من ماء نفسه، ويأخذ من ماء ربّ المال فيسقي له، ولم يأخذ من مائه حتى رجع عليه ولم يصدقه؛ فهل له أن يأخذ من ماله بقيمة مائه فيما بينه وبين الله؟

قال:

معي

أنّ له ذلك فيما يسعه إذا كان قد جعل ذلك له.

مسألة:

وفي بيدار قال: لي أنه طلب لي صرمة) إلى الذي يعمل له ثم إنّه أتاني بصرمة مقلوعة، وقال: إنها هي أيسعني أخذها أم لا؟

فإذا ذكر أنه طلب لك صرمة، وسلّمها إليك، فإذا سكنت نفسك، ولم ترتب في شيء من ذلك وسعك في الجائز وإن دخل في نفسك ريب فدع ما يريبك.

(1) ناقصة

من

أ.

(2) في ب «فإن».

(3) في أ «وإنما ذلك».

(4) ولم يأمره أن يقترض له» ناقصة من ب.

(5) صرمة: فسيل النخل الصغير.