المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

296

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

وحق الوالدة على ولدها أولى بالبرّ، لأنّها حملته في بطنها، وغذته بلبنها، وربته في حجرها، وضمّته إلى صدرها، وبذلت له حسن صبرها، وأولته الخير إذ كان لا يقدر لنفسه نفعا ولا حيلة ولا دفعًا ولا رفعا ولا وضعا، وكانت تنيمه وتسهر، وتخدمه ولا تضجر.

مسألة:

وحق الولد على والده أن يحسن تربيته وأدبه وتعليمه كل ما يحتاج إليه، وينفق عليه ويكسوه حتى يبلغ لطلب المعاش والكسب ويجد إلى ذلك سبيلا.

مسألة:

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم).

وقال الوليد الأشعري كانوا يقولون الأدب من الآباء والصلاح من الله.

مسألة:

وتجب الولاية للوالدين كما تجب لغيرها، وليس لهما بحق الأبوّة مرتبة على غيرهما في الولاية عندنا، لأنّ ما استحقاه (3) بالإسلام شاركهما فيه غيرهما، فأوجب على الولد وغيره التسوية بينهما وبين غيرهما في الأحكام، وأحكام الله لا تختلف،

(1) في أ و ب «وكلّ».

(2) الحديث أخرجه الحاكم من طريق أبي هريرة.

المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب البر والصلة، حديث: 7327.

وأخرجه الطبراني من طريق ابن عمر.

المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف، من اسمه أحمد ـ حديث: 1009.

(3)

«يستحقاه»

خطأ. وهو