المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٦

الجزء الحادي والعشرون - باب [8]: في عمل العامل في المال إذا أدرك

المصنف

455

قال غيره: إذا ثبت العمل في الأرض بوجه حق، على ربّ الأرض؛ فمن حيث زالت الأرض ببيع أو غيره؛ فالعمل ثابت في الأرض للعامل إلى انقضائه

في الحكم.

مسألة:

وسألته عن رجل يعمل له رجل نخلة فأطنى صاحب النخل حصته من الثّمرة رجلًا آخر، فطلب المطني أن يخرف له العامل، ويجد له، ويعمل له ما عليه أن يعمل لصاحب النّخل؛ هل يكون ذلك على العامل للمطني؟ فقال: قالوا: ليس له ذلك، إلّا أن يشترط المطني على الهنقري زيادة).

مسألة:

أبو عبد الله فيمن باع نخلا يعملها عامل ولم يشترط العامل، فكره المشتري؟ قال: إن كان المشتري اشتراها، وفيها ثمرة غير مدركة، فعَمَلُ العامل فيها تام ثابت؛ فإن كره المشتري أن يمضي ذلك ونقض البيع، فله ذلك (2) ما لم يشترط ذلك البائع. وإن تمسك، فإنّ عمَلَ العامل ثابت عليه، لأنه إنما اشترى نخلا لم تدرك ثمرتها، وإنما استحق ذلك بالبيع.

ويوجد عنه أيضًا أنّ البيع لا ينتقض (3)، وليس للمشتري نقضه، ويكون للعامل أجر عنائه على البائع يرجع به عليه المشتري، والمشتري أولى بماله.

(1) ناقصة من ب. (2) في ب «فذلك له». (3) في أ ينقض».