المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

298

المصنف

المجلد الثاني

وقال تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

[النساء: 135]. فقد خرجا بدليل.

- وفي الضياء ـ:

(1)

أن من لم يعرف حال والديه كانا معه على الولاية، إلا أن يصح أنهما من أهل البراءة، بدليل قوله: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: 114].

وعن أبي قحطان: أنّ من (2) لَمْ يَبِنْ أمرهما أمسك عنهما.

فصل:

وسأل معاوية الأحنف بن قيس عن الولد فقال: يا أمير المؤمين؛ ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، نحن لهم أرض ذليلة وهم لنا سماء ظليلة، وبهم نصول عند كلّ جليلة. فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك (3) ودهم، ويعطوك (4) جهدهم، ولا تكن عليهم ثقيلا (ه) فيملّوا حياتك، ويطلبوا وفاتك ويخافوا من قربك.

فقال معاوية: لقد دخلت عليّ وأنا لمملوء غيظًا على يزيد، ولقد أصلحت له

من قلبي.

فلما خرج

الأحنف بعث معاوية إلى يزيد بمائتي ألف درهم، فبعث يزيد

إلى الأحنف بنصف (6) ذلك.

(1) في م «في».

(2) ناقصة من ب.

(3) في ب «منحوك» وهو خطأ.

(4)

(0)

(6)

ب «ويقطعوك».

«ثقلا».

«نصف».