الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
أبو زيد المروي (1) قال: كان لعبد الله بن عروة ولدان (2)، وكان يحبّ أحدهما ويستهين بالآخر، فمات الذي كان (3) يحبّه، فقال:
عجبت لدهر فاتني بمحمد ضرارًا (4) وأبقى للموالي أبا عمرو فأقسم لو كانت منايا كما معي خيرني ربّي لكنت أخا القبر
فقال ابنه أبو عمرو:
ألا ليت شعري أي ذنب جنيته إليك فأُقصى من هواك ولا أدري وأيّ يد كانت لغيري تقدمت إليك فأذنت من فراشك والصدر إذا الشيخ أدنى ابنا على ابن بلا يدٍ ولا ذنب للمقصي فأظلم من قثر فلما رآك الله أنّك ظالـ أحلّ الذي تهواه في ظلمة القبر وأبقى ولا يبقى سوى الله وحده ليعطي أبي غير الشفيق أبا عمرو فلو كنت سويت المودة بيننا تمليت من تهواه في السر والجهر ولكن لما سفّهتني وجفوتني وأقصيتني من غير جرم ولا أمر رأى الله أن يختار لي فلعله قد اختار لي من حيث يدري ولا أدري
الأصمعي: فأظلم من قِتْرِ أنّه ضرب من الحيّات صائل، لا يقوم له شيء.
(0)
(1) في م «أو يزيد».
(2) في أ و ب «ابنان».
(3) ناقصة من م.
(4) في أ و ب «صرارا».
(ه) في أ ليغيظ إلى غير الشفيق أبا عمرو و ب لتغبط أي غير الشفيق أبا عمرو».