المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٩

488

المجلد الثاني عشر

إذا زرعها (1) مما عليه الأغلب من الثَّمار الذي تزرع في ذلك مما (2) ينقضي، إذا لم يسم ثمرة معروفة، والأغلب ـ عندي ـ في الجوف مما يخرج وينقضي من الزراعة، البرّ والذُّرَة والقطن، والشعير هو عندي مثل البر.

وإذا لم يرجع عليه حتّى طرح البذر؛ فله - عندي - أن يزرعها ما شاء من هذه الثمار والأصناف التي ذكرناها، ويخرج - عندي ـ على قول من يقول: إنّ للعامل القصم، إنّ لهذا أن يقصم.

وعلى قول من يقول: إن ليس للعامل إلا القور والفصحية؛ فليس لهذا الممتنح

إلا ذلك.

قلت له: فرجل أعطى رجلًا أرضًا منحة يزرعها ثمرة معروفة، فأعطاها غيره يزرعها لنفسه؛ هل يجوز لهما ذلك؟

قال: لا يجوز لهما ذلك إلا برأي ربّ المال، لأنه إنما أعطاه لنفسه. قلت له: فإن علم المعطى (3) الثاني، يعطيه ربّ المال للذي (4) أعطاه، وظنّ أن ذلك يسعه إذا قد أعطي، فزرعها المعطي الثالث؛ لمن الزراعة؟

قال:

عندي

أن هذا كالداخل بسبب، وللزارع عناؤه وغرمه، والزراعة لربّ

الأرض في بعض القول.

قلت له) فالزكاة على من له الزراعة؟

قال: نعم.

(1) في أ «أزرعها».

(2) في أ «ما». (3) في أ «المعطي».

(4) في أ «الذي».

(5) زيادة من ب.