الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٤الجزء الحادي والعشرون - باب [15]: فى لفظ القعادة وما أشبه ذلك
المصنف
503
باعها لرجل آخر، والمقتعد قد زرع وحضر، وطلب المشتري أن يأخذ الطوي ويمنع الزارع؛ أله ذلك حتى ينصرم الزرع ويكون البيع ثابتًا أم لا؟
قال: الزرع للزارع، وليس لكم في منع الزارع من القيام بزراعته؛ هكذا قيل، والله أعلم. وأمّا أجرة البقرة؛ فإذا كان استأجرها سنة معروفة أو أشهرًا معروفة ليزجر عليها، ولم يشترط عليه موضعًا معروفًا يزجر عليها؛ فالأجرة ثابتة عليه، إلا أن يأتي له عذر لا يقدر على الزجر على هذه البقرة، في بقعة من البقاع، أو في
قرية من القرى.
وأما إن كان شرط أن يزجر عليها موضعا من الأرض معروفًا؛ فقول: فلا عذر يعرف له في ذلك، كان قد استعملها من الزمان، وكذلك إن كان الداء النازل قبل أو أن حصاد الثمرة، فبطل ذلك الزرع بطلانا لا يكون معه شيء يقع عليه اسم زراعة الموضع؛ فله من الأجر إلى ذلك الوقت بالحصة من الأجرة، وذلك إذا شرط عليه أن يزجر عليهما على هذه البقرة، هذه الثمرة المعروفة. وأما إن شرط عليه أن يزجر في هذه الأرض سنة أو ستة أشهر، أو أقلّ أو أكثر؛ فليزجر عليها تمام ذلك إن شاء، ولو في الأرض البيضاء، ولا عذر له في ذلك، إلّا بآفة تحول بينه وبين الزجر على هذه البقرة، كما وصفت لك، فله الحصة من الأجرة إلى الوقت الذي وقعت الآفة).
مسألة:
عن أبي علي الحسن بن أحمد ورجل اقتعد أرضا ليزرعها سنة، فزرع فيها عظلمًا أو موزًا أو باذنجان (2)، وربّما حالت السنة قبل أن يحمل الموز ما يستحق
(1) إلى هنا ينتهي خرم
النسخة ب.
(2) في أ و ب «باذنجان»، ولعل الصواب باذنجانًا.