الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٥524
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
وعن رجل زرع أرضا لرجل غائب، فلمّا حضر الرجل (1) أنكر في نفسه، وقال: هو أحوج إلى أن يسألني الخلاص فيما فعل في مالي، فلما حصدها؛ أرسل صاحب الأرض بماذا زرع أرضي؟
فقال ابن عمه: فلان أكراني إيّاها. فقال: ما وكلته، وأنا ليس راضي؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا كان هذا الزارع إنّما زرع هذه الأرض لما أكراه إياها ابن عمّ الرّجل، وأنكر ذلك صاحب الأرض، فإنّ الزّراعة لصاحب الأرض، ويرد على الزّارع عناؤه وكراء مائه، وما أنفق عليها من سماد وغيره مما غرم فيها، وللعمّال إن عملها له عمّال عملهم له (2) كان سقيها (3) على الفلج، وإن كان سقيها (4) بالزجر، كان على صاحب الأرض كراء الدوابّ، ويردّ عليه ما أنفق فيها من بذر وغير البذر.
وليس هذا بمنزلة المتوقع؛ لأنّ هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس (5)، ولصاحب الأرض الخيار في ذلك، إن شاء أخذ كراء أرضه، وسلّم الزراعة إلى الزارع، وإن شاء صاحب الأرض أخذ الزراعة، وردّ على الزارع كلّ شيء أنفق على هذه الزّراعة من بذر وغير ذلك، وللعمّال عملهم على كل حال؛ وإن (6) كان الزارع من العمال؛ فهو مثل العمال.
(1) ناقصة من أ.
(2) زيادة من ب.
(3) في ب «يسقيها».
(4) في
ب
«سقي».
(5) في ب «ناس».
(6) في أ «فإن».