المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٥

534

المصنف

المجلد الثاني عشر

فإذا عدم شريكه، ولم يقدر عليه؛ أو (1) امتنعه بوجه ليس فيه حجّة على شريكه الحاضر، لم تزل (2) بذلك حجّة الحاضر، وكان له عندي الانتصار لنفسه، والحكم

لها بما يجب له في الحكم بما يحكم له به الحاكم، أن لو قدر على ذلك. وقلت: إن غصب المال كله، وهرب بعض الشركاء، وبقي الآخر؛ فأجاز هذا الحاضر للعمّال العمل في حصته؛ هل يكون بذلك يثبت شيئًا (3) للعمال بإذن الشريك أم لا؟

فمعي؛

أن ذلك إذا لم يكن حيلة على الأغياب وإنّما قصد بإذن ذلك إلى

(4)

بلوغ إلى حقه من المال بحيلة من الاحتيال، فعمد إلى عمارة المال، ليجني بذلك حجّته، ولعلّه يدرك شيئًا من ثمرته، فيكون هذا عندي اعتقاده واحتياله الاحتيال (5) على معونة (6) على شريكه للغاصب؛ فقد قيل: «لكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى»، يروون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد يكون من النّيات ما يوجب الضمان والهلاك، ولو لم يعمل العامل، ولو لم يقل القائل.

مسألة:

وسألته عن شريكين في زراعة شوران، أو برّ (8)، أو ذُرَة، أخذ السلطان من زراعتهما شيئًا؛ هل يكون ذلك مال الهنقري دون العامل؟

(1) في ب «و».

(2) في ب «يزل».

(3) ناقصة من ب.

(4) في ب لتحيي». (5) في ب «لا احتيال».

في ب «المعونة».

(7) لم أجده بهذا اللفظ.

(8) «أو برّ» ناقصة

من

أ.