المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٥٧١

570

المصنف

المجلد الثاني عشر

تقول العرب: حلوله (1) حلوانًا، إذا أجرته شيئًا من المال، وأنشد: فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي يبلغ عنِّي الشعر إن ماتَ قَائله وكلّ ما كان في هذا المعنى؛ فسبيله سبيله، والأجرة عليه لا تحلّ، كالأجرة على النياحة، وعمل الخمرة وحملها، وما في معنى ذلك.

مسألة:

فأما ما روي عنه لعله (2) أنه نهى عن كسب الحجام؛ فهو ـ عندي - نهي أدب؛ لأنه قال: كسب الحجّام خسيس (3)، وليس كلّ خسيس حرام، ووجهه والله أعلم - أنه يحط من قدره.

-

وروي

6

أنه قال: «كسب الحجّام خبيث)، وليس كل خبيث حرام. فقد قال: «من أكل من هاتين الشجرتين (5) الخبيثتين؛ فلا يصلّين معنا»، وقد أجمعوا أنه

لم يرد تحريما لهما.

(1) في أ «حلوته».

(2) زيادة من أ.

(3) أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج عن يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يوسف، قال: سمعت السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بئس الكسب مهر البغي وثمن الكلب، وكسب الحجام».

المعجم الكبير للطبراني - باب الذال، وما أسند رافع بن خديج - السائب بن يزيد، حديث: 4141. (4) أخرجه أبو داود عن السائب بن يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث».

سنن أبي داود - كتاب البيوع، أبواب الإجارة ـ باب في كسب الحجام، حديث: 2984.

(5) ناقصة من أ.

(6) أخرجه النسائي عن بلفظ: «فلا يصلين معنا». ولفظه عن معاوية بن قرة، عن أبيه قرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مسجدنا، فإن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبعًا».

السنن الكبرى للنسائي - كتاب الوليمة، الرخصة في أكل البصل والثوم المطبوخ - حديث: 6480.