الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٩688
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
أبو الحسن فيمن يعمل شيئًا بجزء منه؛ ربع أو ثلث، مثل هذا العظلم؛ يعطيه ورقا يعمله نيلا بالثلث أو الربع؛ فلما (1) عمله؛ قال: إنّه سرق، واستخانه المعمول له؛ فحُكمُه حُكمُ العمّال بالأجرة (2)؛ فإن صح الشرق؛ وإلّا ألزم الغرم في الحكم.
قال غيره وقد قيل: إنّه شريك في المال؛ لأنه ليس له أجرة معروفة، والشريك أمين، والأمين لا غرم عليه؛ لأنه لو تلف مالهما جميعًا؛ لم يبق له أجر، فيكون عاملا بالأجرة.
قال غيره وقد قيل: إذا اتهمه شريکه؛ حلف يمينًا بالله ما خانه ولا أتلف شيئًا له فيه حق.
مسألة:
في العامل بينة (3)؛ إذا قال: سرق؛ أنّه غارم فإن قال: إنّما وضع معي؛ فالقول قوله. وإذا قال الصانع أو (4) غيره، ـ ممن يعمل بيده، أو على دابته بالكراء ـ: عملت هذا الصوغ بلا جعل، وقد ذهب من يدي، وقال المكاري: حملت بغير كراء، وهو معروف بالكراء؛ لم نر عليه ضمانًا.
وأما إذا عمل، وأراد أجر مثله؛ رأينا له أجر مثله، وإن تلف الشيء
من يده.
(1) في ب «فله».
(2) في ب «بالإجارة».
(3) زيادة من ب.
(4)
«و».