المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

324

المصنف

المجلد الثاني

فارحمني

فأوحى الله إليه: وعزّتي وجلالي إنّي راحمك وراد بصرك عليك، ولكن بلوتك بهذه البلية أنك شويت جملا فوجد جارك رائحته فلم تطعمه منه. قال: فكان يعقوب ينادي مناديه: ألا من كان مفطرًا فليتقدم مع آل يعقوب، وإذا كان المساء نادى مناديه: ألا من كان صائمًا فليفطر مع آل يعقوب. فرد الله عليه بصره ووا وولده كما وعده».

مسألة:

وكف الأذى عن (1) الجار واجب وإن كان مجوسيا، وبذلك جاء الأثر.

والله أعلم.

مسألة:

2

ومن استعان بجاره فيما تجوز (2) له معونته فيه لم يَسَعُه ترك ذلك، وعليه معونته وإعانته في كلّ ما يجوز، والجار أحق من غيره، ولا يعينه على الإثم في شيء من الأمور.

مسألة:

وقيل: يجيء الرّجل يوم القيامة متعلّقا بجاره، فيقول: يا ربّ هذا جارى خانني. فيقول: وعزّتك وجلالك ما خنته في أهل ولا مال. فيقول: يا ربّ صدق،

ولكن رآني في معصية فلم ينهني

والجار يُسأل عن حق جاره.

(3)

«من».

(2) في أ و ب «يجوز».

(3) أبو الحسن البسيوي، جامع البسيوي، ج 3، ص 60. ولم أجده في مصادر الحديث.