المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٩

18

المصنف

المجلد الثالث عشر

والحجّة (1) أنّ ربّ المال جعله أمينًا على ماله دون غيره، ولم يأذن له في إخراجه إلى سواء. ولعله كان عارفًا به، فلم يرض به (2) وبغير إذن ربها أزالها،

فهو متعد.

والحجّة للأول؛ أنّ الأمين من شأنه الاحتياط لماله. فإذا فعل في

ما يفعله في ماله؛ فقد أتى بغاية الاحتياط لصاحبه، والنظر في وإذا صح الخبر الأول؛ فهو حجّة لصاحب هذا القول.

مسألة:

الحفظ.

أمانته

وإذا استودع الأمين غيره؛ فللأخير أن يقبلها، وتكون عنده، وهو يعلم أنها

لغيره، وذلك جائز.

مسألة:

ومن حضرته الوفاة، وفي يده وديعة، ولم يجد من يستودعه إياها، إلّا رجلًا غير ثقة، فعليه الاجتهاد في طلب أمين إلى أن يموت، ولا يدفعها لخائن، فيضمن ذلك لربّها؛ لأنّه إنّما عليه حفظها، ليس عليه الموت في ذلك، وإنّما يدفع وديعته (3) إلى أمين.

مسألة:

وإذا أراد من في يده الوديعة سفرًا، ولم يجد من يأتمنه عليها؛ فليس عليه غير ردّها إلى ربّها، أو أمين يحفظها أو يحملها معه، وتكون في يده، ولا يجوز

له أن يضيعها.

في ب «الحجة».

أ «يتعرض له».

«أمانته».