الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠المصنف
الجزء الثاني والعشرون - باب [0] في الأمين إذا ائتَمَن غيره على أمانته
19
مسألة:
ومن دفع ماله إلى رجل أمانة؛ فالقول قوله في ادعائه أنه تلف.
وإذا دفع إليه مالا لغيره فإنّي أحبّ له أن لا يسلّمه إليه، إلّا ببينة، ونحبّ أن لا يؤدّي الأمين إليه إلا ببينة.
وإن قيل: لم فرّقت؟ قيل له: إنّ الله أمر بالإشهاد على الوصية، وعند تسليم مال اليتيم؛ إذا بلغ؛ لقوله: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6]. فلذلك أجيزت الشهادة).
مسألة:
وإذا استودع رجل رجلين، مالا فقسماه بينهما، وأخذ كل واحد منهما
النصف، فضاع الجميع أو البعض؛ فلا ضمان عليهما.
والدليل أنّه سلّطهما على حفظه، ولا يجوز
(2)
أن تجتمع (2) أيديهما عليه، ولما
سلّط كل واحد على النصف، ولم يجعله دون صاحبه؛ وجب أن يكون في يد
كل واحد منهما النصف.
وكذلك الوصيّان.
وقول: إنه (3) يكون عند كل واحد منهما شهرًا.
قال مالك: تكون عند أعدلهما.
(1) في ب «اخترت الإشهاد».
(2) في أ «يجمع».
(3) ناقصة من ب.