الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤المصنف
الجزء الثاني والعشرون - باب [6]: في تحويل الأمانة وفدائها، والسّفر بها
23
مسألة:
قال الشافعي: إِنْ حَمَل الأمانة في برّ أو بحر، فتلفت؛ ضمن.
واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّ المسافِر ومتاعَه لَعَلَى قَلَتِ، إلا ما وقى الله»).
وقولُ: «وَقَى الله بالتنقيل».
والْمَقْلَتَةُ: الْمَهلَكة. ويقال: ما انقلتوا، ولكن أقلتوا.
وفي موضع من الضياء من حملها معه فعطبت؛ فقد رأى من رأى أنه ضامن. وقيل: لا ضمان عليه؛ لأنّه اؤتمن عليها، ولا يزيلها إلى غيره.
قال محمد بن المسبّح لا ضمان عليه؛ إذا أراد حفظها.
مسألة:
فيمن معه لآخر أمانة أو يحمل له حملا، فيقطع له (2) اللصوص أو يدعى إليه، فيصانع على ما في يده ويفديه حتى يخلصه، أنّه يرجع بذلك على صاحب المتاع، ولو كره؛ إذا صح ذلك.
(1) لم يصح هذا حديثًا.
وقد ذكره ابن قتيبة فقال: «المقلتَة: المهلكة. وهو من القَلْت. والقَلَتْ الهَلاك. يقال: قَلتَ فلان
يَقْلَت قَلَتًا اذا هَلَكَ».
وحكى الأصمعي عن رجُل من الأعراب أنه قال: «إِنَّ المُسَافِرَ ومتَاعَه على قَلَةٍ إِلَّا مَا وَقَى اللَّه». ومنه قيل: «امرأة مِقْلات اذا كانت لا يبْقَى لها وَلَد. بمعنى: مِهْلاك».
ابن قتيبة، غريب الحديث، ج 2، ص 564.
(2) في أ «به».