المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨

المصنف

الجزء الثاني والعشرون - باب [8]: في أمانة الهالك والغائب واليتيم والشركاء

27

مسألة:

وإن كان معه لرجل دراهم وديعة، ثم مات الدافع وخلّف ورثة؛ فإنّها تكون معه؛ حتى يحضر الورثة كلّهم أو وكلاؤهم، ثم يدفعها إليهم.

فإن كان على الهالك دَيْن؟

فأكثر القول: أنّ المال للدين يسلّم إلى الوصي في قضائه.

وإن لم يكن له وصي؛ قال قوم: تدفع (1) الأمانة في الدين. فأما أبو مالك؛ فإنّه كره له ذلك، ولم يجزه؛ لأنّه ليس بوصي ولا وارث.

مسألة:

محمد بن الحسن فيمن استعار كتابًا، فمات، المعير، وخلّف يتيمًا، وليس

له وكيل؟ فإن كان اليتيم محتاجًا إلى كسوة ونفقة وإلى بيع الوضيع أقيم له وكيل ثقة، فباع الوضيع وأطعمه وكساه أو يفرض له فريضة لمن يعوله ويطعمه من عنده؛ حتّى إذا استحق الفريضة؛ سلّم إليه من فريضته.

فإن لم يدرك ذلك كله، وكان اليتيم محتاجًا، والأخوة والأمّ يؤمنون على ما سلّم إليهم، فدفع إليهم الوضيع بمؤونة اليتيم كذا شهرا، وضمنوا بمؤونته؛

جاز ذلك.

وإن كان غير محتاج؛ فالوضيع بحاله في يده؛ حتى يجعل الله له مخرجا، أو

يقام لليتيم وكيل.

(1) في أ «يدفعوا».