المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٣

42

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

وإن أنكر المستودع أنّ ليس معه له شيء، فأقام عليه شاهدي عدل بالوديعة، فلما حكم عليه بها الحاكم جاء بشاهدي عدل أنّ اللصوص لقوه وسرقوا الوديعة، فنقول: إنّ على الحاكم أن يسأل الشاهدين، فإن شهدا أنها قد سرقت من (1) قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم، فقد برئ، ولم يكن معه له شيء

كما قال.

فإن كان في تاريخها أنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فهو لها ضامن؛ لأنه كان لها غاصبا حين (2) سُرقت.

مسألة:

في الأمين يدفع الأمانة إلى دافعها، أو إلى ورثته فيصح أنه كان لها غاصبا، أو يصح وارث آخر، فقول كثير من أصحابنا: إنّ المستودع ضامن إذا ردّها إلى غير مالكها، والخطأ في الأموال لا يزيل الضمان.

قالوا: ولصاحبها الخيار في المطالبة بين من صارت إليه الوديعة، وبين المسلّم لها.

وقول: لا ضمان على الموصى ولا المودع، لأنهما أمينان، ولم يكن منهما في أمانتهما ما يخالف أمر الله، ولم يكن منهما إلّا أداء الأمانة. والضمان إنّما

هو يكون بالتعدي.

(1) ناقصة من ب.

(2) في أ «حتى».