الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩??
المصنف
المجلد الثالث عشر
مسألة:
ومن اتجر بأمانته؛ فهي وربحها لربّها، ولا شيء له فيها. وإن اقترض منها شيئًا، فتلفت لم يضمن إلّا ما أخذ ولم يكن له ردّه فيها؛ حتى يتخلّص من ذلك إلى ورثة المؤتمن له، وردّه ما أخذه من الدراهم، ولا يبرئه من الضمان؛ حتى يتخلّص منها إلى ربّها.
وفي موضع: إن ردّ مثله؛ لم يكن المثل ملكًا للمودع؛ لأن ملك المودع قد تلف، والمثل في ذمّة المودع وإذا تلف البدل الذي أقامه مقام المتلف من قبل أن يقبضه المودع كان من مال المودع؛ لأن ملكه لم ينتقل عنه.
الدليل؛ أنّ الإجماع: أن المديون لو أفرد من ماله مقدار الدين الذي عليه للغير، وجعله لربّ الدّين، ثم تلف الشّيء أنّ ذمّته غير بريئة، حتى يصل الدين إلى ربّه، ولم يكن إفراده بعض ملكه يوجب براءة ذمته.
مسألة:
ومن كانت معه أمانة فاقترض منها، فاشتري به وربح فيه؟
قال سليمان بن الحكم كل من (1) اقترض شيئًا من أمانته، فأشهد على نفسه؛
فالربح له، والضمان عليه، إلّا المغتصب
مسألة:
وقال أيضا عن منير: لا تبع (2) إلا في نفس أو ظلف أو خفت.
محمد بن هاشم: إن اقترض أمانته، ثم قصد للتجارة؛ فالضمان عليه، والربح
لصاحب المال.
(1) في أ «ما». (2) في أ «بيع».