الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٦٠:
الجزء الثاني والعشرون - باب [18] في الأمر بالأمانة والإقرار بها
المصنف
59
وقول: إنّه يسلمها إلى الذي سلمها إليه، إلّا أن يجمع بينه وبين الذي أقر له
بها، ثم يعلمه ويسلمها إليه بحضرته، ويكون شاهدا له عليه بإقراره. فإن طلباها جميعًا إلى الحاكم فاجتمعا فأنكر المقر الإقرار، وأقر القابض لها بالقبض، وأخفى الإقرار منه لهذا لم يقبل قوله، وأمر بتسليمها إلى المسلم لها. وإن صدقه في الإقرار (1) حكم الحاكم للمقرّ له بها، ولا نعلم في هذا اختلافًا. وهذا إذا كانت الأمانة قائمة بعينها، وأما إذا ضمنها فالخلاص لا يكون إلّا إلى ربّ المال، وهو المقرّ له. والله أعلم.
مسألة:
ومن أودع رجلًا دراهم وأمره أن يسلمها إلى ولده، وهلك هو في الحبس فليدفع ذلك إلى ورثة ذلك الهالك، أو إلى ثقة يوصله إلى الورثة، إلا أن يكون لا وارث له إلّا الولد.
مسألة:
وإذا كان مع رجل لرجل دراهم ثم غاب ووصلت منه رقعة أن من وصل إليك هذه فسلم إليه الدراهم في حياتي وبعد وفاتي. فإنّ له أن يمتثل ما في الرقعة ما دام الرّجل حيًّا. فإذا مات؛ لم يجز له تسليم ذلك، والورثة أولى به.
برقعتي
مسألة:
ومن حضره الموت، فاستودع رجلًا دراهم، وقال له: إن مت فلا تدفعها إلى ولدي، وادفعها إلى الفقراء. فلا يجوز له دفعها إلى الفقراء إلّا أن يكون أوصى بها للفقراء، وإذا أمره من غير وصي فلا يجوز له ذلك.
(1) في أ «بالإقرار».