الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢الجزء الثاني والعشرون - باب [18] في الأمر بالأمانة والإقرار بها
المصنف
:
61
مسألة:
وإذا أقر دافع الأمانة أنه سرقها، هل للأمين تسليمها إليه بعد إقراره أنها مسروقة لفلان؟
قال له الخيار إن شاء دفعها إلى هذا وإن شاء إلى هذا فإن أقر بذلك قبل أن يقبضها فلا يقبضها وإن قبضها بجهل ثم أراد التوبة فيسلمها إلى المسروقة من عنده. فإن لم يقدر فيسلمها إلى الذي سلمها إليه، ويقول: قد قلت كذا، فإن كان كما قلت فتخلص منها. قال: وأقول يحضرهما جميعًا ثم يسلمها إلى أيهما شاء، ويقول: أنا شاهد على هذا أنّه قال: إنّه سرقها من فلان، هذا ثم سلمها إلى الذي سلمها إليه.
مسألة:
وإذا أقر دافع لها، فإذا ضمنها لم يكن له أن يسلمها إلا إلى الذي أقر له بها المؤتمن.
الأمانة بها لغيره؛ فللأمين ردها إليه، إلّا أن يضمنها بإتلاف
مسألة:
فيمن سلم إلى رجل شيئًا وقال له: هذا لِيَتِيم. ثم أتاه يطلبه؛ أنّه ليس له أن يسلمه، كان الإقرار حين سلّم أو بعد. ويترك بحاله فإن تلف فلا ضمان عليه إلّا (1) أن يسلمه على ما يجوز له من أمر اليتيم.
أبو سعيد وقول: إنه (2) يجوز له تسليمه إلى الدافع إليه على وجه رد الأمانة، لا على وجه الاستحقاق له. وإنّما هو يسلم إلى اليد التي أعطته. والله أعلم.
(1) في أ «إلى».
(2) زيادة من أ.