المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٦٥

64

المصنف

المجلد الثالث عشر

انتهى ما وجدته والى ناولها باب [19]

سالك في الأمانة والعارية؛ إذا مات من هما في يده

وما يسع صاحبها والورثة من ذلك

صالح بن مبارک ان سعي در مسعو دين مبارک فارس

ومن مات وعنده كتب لرجل، فقال صاحبها للورثة، وفيهم أيتام: أخرجوا إليّ الكتب، أنظر الذي لي، فآخذه؟ فليس له ذلك؛ لأنه مدع للكتب في الحكم لنفسه، ولا يقبل قوله على الأيتام.

فإن صدقه البلّغ من الورثة، وغيرهم ممن يجيزونه على الكتب، ولا يصل إليها إلا بأمرهم وأنفسهم تسكن إلى أنّ هذا لا يدعي باطلا، الطالب مدع في الحكم لنفسه، ولا تقبل دعواه، ولا يجوز لأحد من هؤلاء أن يدخل نفسه في ذلك، وارث أو غير وارث؛ لأنه يزيل مال الأيتام بغير حكم يستحق عليهم، وليس عندهم في ذلك صحة علم، ولا صح عندهم، كان شاهدًا واحدا؛ لم يجز له.

فإن قال الطالب: ضمّنوني هذه الكتب إلى بلوغ الأيتام، فإن بلغوا وغيروا فعلي، وحلفوني على هذه الكتب، وقد أخرج علامتها، فليس ذلك له في الحكم، ولا له أيضًا سؤالهم على هذه الصفة، إلّا أن يصح على الكتب بينة، ويحكم له بها، أو يقدر على سرقتها، وهو يعلم أنها له، ولا يعلم أحد (1)

إيّاها؛ فله ذلك.

سرقته

(1)

«أخذ».