الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٧٥74
المصنف
المجلد الثالث عشر
فإن قيل: فقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان عارية مؤداة) وقوله: «كل يد ترد ما قبضت» (1)؟
قيل له: معنى الخبرين واحد ونحن نقول ذلك إنّه يجب على المستعير رد ما استعاره، إذا كان قادرًا عليه، والموجب الضمان عليه (2) إذا تلف يحتاج إلى دليل.
مسألة:
فإن قيل: لم يوجب الضمان في كلّ عارية مضمونة لقوله: «عارية
مضمونة»؟
قيل له: تنازع أهل النقل في هذه اللفظة. فروى بعض أنّه قال: «عارية مضمونة». وروى بعض أنّه قال: إن شئت ضمناها لك» (3).
وكلا القولين يؤولان إلى ما ذهبنا إليه؛ لأنّه أشار إلى عارية بعينها، فقال: إنها عارية مضمونة، وهو حيث قال الصفوان بن أمية، ولم يرد لفظة تشتمل على كلّ عارية بذكر الضمان ولو كان كلّ عارية مضمونة لم يكن لقوله فائدة، وحاشاه أن يتكلّم بشيء لا فائدة فيه.
(1) لم أجده بهذا اللفظ.
(2) ناقصة من
(3) أخرجه الترمذي في علله. عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه ثلاثين درعًا في غزاة حنين فضاع منها أدرع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت ضمناها لك». قال: يا رسول الله أنا اليوم في الإسلام أرغب». سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب، ولا أعلم أن أحدًا روى هذا غير شريك ولم يقو هذا الحديث.
علل الترمذي الكبير - أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما جاء في أن العارية مؤداة ـ حديث: 206.