الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٧٧76
المصنف
المجلد الثالث عشر
وقول ثالث: إنّ العارية إذا كانت مما يظهر تلفه مثل الرقيق والحيوان والدور وما أشبه ذلك؛ فلا ضمان إلّا بالتّعدّي. وما كان من ثياب أو حلي؛ فهو ضامن، إلا أن يصيبه أمر من الله يعذر به، وتقوم عليه بينة. وهو قول مالك.
وقول رابع: إن شرط المعير الضمان؛ فهو (1) مضمونة. وإن لم يشترط؛ فليس بشيء، وهو قول قتادة.
في
وحجّة من أوجب الضمان أن أخبار صفوان مضطربة. وقد اختلفت الرواية ذلك. وفي بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصفوان: «إن شئت غرمناها لك» (3). ففي هذا دليل على أنها ليست بمضمونة ولا حجة لمن رأى تضمينها. ومن ادعى العارية فلا غرم عليه إلّا أن يكون ضمنها حين (3) استعارها. فإن اتهمه حلّفه، ولا غرم عليه غير ذلك.
مسألة:
اختلفت الناس في معنى قوله: عارية مضمونة مؤداة».
قال أهل العراق: ليس فيه ما يوجب الضّمان؛ لأنّهما قد علما أنها عارية، وإنه لا يملكها. وإنّ عليه ردّها كالأمانة. وهذا إخبار عن التزامه (4) بحفظها (ه). قال أهل الحجاز: معناه أنا لها ضامن حتّى أؤدّيها إليك، لولا ذلك؛ لكان
تغريرًا لصاحبها.
(1) في أ وهي».
(2) أخرجه البيهقي عن ناس من آل صفوان بن أمية.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب العارية باب العارية مضمونة - حديث: 10732.
(3) في أ «حيث».
(4) في ب «أكثر الأمة وهو تصحيف لكلمة: التزامه.
(0)
«نحفظها».