الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٨٠الجزء الثاني والعشرون - باب [22]: في العارية على شرط الضّمان
المصنف
79
فإن قيل: قوله صلى الله عليه وسلم: «على اليد ردّ ما قبضت حتى تؤديه» (1)؛ قيل له: إذا أتلف ما قبضت؛ فكيف تقدر على ردّه وهذا يتوجّه إلى العارية بعينها، فمدّعي وجوب البدل (2)؛ يحتاج إلى دليل. والله أعلم.
وكان شريح ممن لا يرى تضمين العارية إذا ضاعت، إلّا بالتعدي فيها أو التضييع لها.
والمحفوظ من لفظه ليس على المستعير غير المغلّ ضمان، وعلى المستودع غير المغلّ ضمان لها يعني؛ الخائن. والإغلال الخيانة في اللغة. ويوجد لبعض الأئمة أنّه لو شرط المعير الضمان على المستعير، فلم يقل المستعير: نعم أو قبلت أنّه لا يكون ذلك شرطًا.
قال الشيخ: والذي نذهب إليه، ونحكم به؛ أنّ المستعير لا يلزمه ضمان، إلّا أن يشترط عليه المعير فيرضى بذلك، ويلزم نفسه عند استعارته. والله أعلم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم). وقال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه» (4).
فإذا لم يعره إلا على الضمان، فلم تطلب نفسه أن يبيح له التصرف فيها إلّا بالشرط الذي عقده عليه، وهو الضمان؛ فالواجب عليه الوفاء به.
(1) أخرجه الحاكم وأصحاب السنن عن سمرة بن جندب، بلفظ: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه». ويبدو أن الخطأ من المصنف أو أنه رواه بالمعنى.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع، وأما حديث أبي هريرة ـ حديث: 2243. سنن ابن ماجه - كتاب الصدقات باب العارية - حديث: 2397.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الغصب باب رد المغصوب إذا كان باقيًا ـ حديث: 10764.
(2) في أ «العارية».
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.