الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٨٨المصنف
الجزء الثاني والعشرون - باب [24]: في مخالفة المستعير في استعمال العارية
87
وإن كان لا يقدر على أدائها إلى ربّها بعد أن لزمه ضمانها بوجه عذر، فعليه القيام بها؛ حتى يؤدّيها إلى ربّها، وله مؤونته من غلتها، ولا يزاد على ربّها شيء (1) فوق غلتها.
وإن بقي من غلتها شيء؛ أدّاه إلى ربّها. وإن نقص؛ فلا شيء على ربّ الدّابّة، إلّا أن يحكم له بذلك حاكم عدل؛ للعذر، فيأمره بالنفقة عليها على ربها، فذلك يثبت؛ إذا كان ذلك بعذر، ورآه الحاكم عدلا؛ لئلا يقع على
أحدهما ضرر. والأجرة والعارية في التّعدّي إلى غير الحدّ المحدود في الضمان، واحد في لزوم الضمان للدابة والكراء في التعدّي، وأما الكراء (2) الأول؛ إذا وقع إلى غير المحدود؛ فالكراء ثابت بإجماع على ما وقع عليه الكراء؛ إذا كان ثابت العقد (3) من أجرة المثل للدخول في أسباب الأجرة.
وأما ضمان الأجرة في التعدّي؛ ففيه اختلاف وأكثر القول معنا؛ ضمانه
للتعدي.
والقول في العلف واحد. وما كان من لبن أو شعر أو وبر، فحلبه وأزاله عن موضعه؛ فهو ضامن له تلف بعد ذلك أو لم يتلف فإن لم يُزله عن موضعه؛ حتى تلف هو، من ذات نفسه، أو أتلفه غيره؛ فلا ضمان عليه فيه، إلّا ما ضمنها، وهو فيه حين ذلك، فإنّ ذلك عليه ضمانه، تلف أو لم يتلف؛ لأنه ضمنها وهو فيها بقيمته.
وما نسلته الدابة في ضمانه؛ فهو ضامن له؛ إن أتلفه. وإن لم يتلفه؛ حتّى
تلف وهو لا يقدر على ردّه للعذر؛ فلا ضمان عليه فيه.
(1) في أ شيئًا».
(2) «في التعدّي، وأما الكراء» ناقصة من ب.
(3) في أ «العقل».