الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٩٢الجزء الثاني والعشرون - باب [26]: في منع العارية والماعون
المصنف
91
قلت: فهل هذا مثل المخلب والختررة وجميع الآنية، ومما يخرج معناه بين
الناس؛ ماعون؟ فرأيته يجعله كذلك.
قيل: فما الماعون؟
قال: أما في الإطلاق؛ فهو - عندي - كلّ لازم من الحقوق وما يشبهها. ثم اختلفوا في تفسير ما يجب.
فقول: إنّه الزكاة اللازمة، وما كان من الدين والنفقات اللازمة التي يحكم عليه بأدائها.
وقول: إنّه ما كان من الحوائج التي يستقضيها النّاس من عند بعضهم بعضا،
من غير مضرّة، مثل الأواني والأبزاز من غير مضرة، وما يشبهه. قيل: فعلى هذا القول يذهب أنه لازم له واجب (1)؛ إذا لم يخف مضرّة، وإن منعه مثل الزكاة؟
قال: هكذا عندي. وإن ثبت في المخلب والهيب العارية (2)، وكان في التعارف ـ معي - أنه لا يخرج العمل، إلا أن يغيب به إتلاف؛ أو مضرّة، خرج أنه ليس له منعه. والله أعلم.
(1) «له واجب» زيادة من ب.
(2) «كذا في المخطوط، ولم يتضح معناها، ولعلها شيء من أطراف الحيوان، أو ما شاكله».