المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١١٢

الجزء الثاني والعشرون - باب [33]: في الهديّة وجوازها، وما يكره ويستحب ويجوز من ذلك

111

قلت: فإذا لم يكن بينهما في التعارف ذلك. هل يكون دينا يلزمه الخلاص أو الوصية أم لا؟

قال: معي)؛ أنّ بعضا قد (2) ألزم ذلك مَنْ قَبِلَها من الفقير، أعني الغني، وكانت على سبيل التعارف في مطلب المكافأة.

وقيل: له الخيار، إن شاء قبلها وكافأه عليها، وإن شاء ردّها.

(4)

المكافأة

وأحسب أنّ بعضًا ألزم قبولها والمكافأة عليها في حسن الخلق، وليس في اللازم. وأحسب أنّ بعضًا كره ذلك، ولم يحرّمه، ولم يوجب عليه في الحكم المكافأة، إلّا استحسانًا، لما لم يكن، ثُمَّ (3) سبب يظهر (4) في طلب حين ذلك. فإن كان كذلك؛ فعندي؛ أنّه لازم له إن قبله أن يكافئ عليه؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أهدى إليكم، فكافئوه عليها. فإن لم تجدوا؛ فأثنوا عليه، فمن

سترها؛ فقد كفرها (5).

(1) في ب «فمعي».

(2) ناقصة

أ.

من

(3) ناقصة

من

?

(4) في أ «يكره».

(5) أخرجه الحاكم وأصحاب السنن والمسانيد عن ابن عمر.

ولفظ ابن حبان: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتى تروا أن قد كافأتموه».

وليس في رواياته: «فمن سترها فقد كفرها».

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع، وأما حديث معمر بن راشد ـ حديث: 2311. صحيح ابن حبان ـ كتاب الزكاة، باب المسألة بعد أن أغناه الله جل وعلا عنها ـ ذكر الأمر بالمكافأة لمن صنع إليه معروف، حديث: 3467.

السنن الكبرى للنسائي - كتاب الزكاة من سأل بالله ك ـ حديث: 2319.