الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٠الجزء الثاني والعشرون - باب [34]: في الصدقة وما يستحبّ وما يجوز
المصنف
119
على عمل العلانية سبعين ضعفًا، وعمل العلانية يضاعف على عمل السّرّ ضعفًا. سبعين
قال: ومعناه؛ ما كان في إظهاره التأسي، فإظهاره أفضل.
قال: وهذه الصدقة ليس عندي أن فيها تأشيا، فسرّها أولى، ليست كالذي إذا لم يجد قيام شهر رمضان عجز أن يصلّي وحده، إلا أن يكون المتصدق عليه لا يأخذ من عند كل من تصدّق عليه. فإذا أخبره؛ كان وجه فضل؛ إن شاء الله.
مسألة:
(1)
أبو الحسن فيمن تصدّق بزكاة أو صدقة ونفسه فيها متبعة، هل ينتفع بها؟ فالمؤمن منتفع بفضل الله عليه ونفسه طيّبة بذلك، يعلم أنّ الله له المنّ عليه، ولو عارضه الشّيطان. والقلوب لا يقدر عليها ولا يصلحها إلا الله. والمنافق غير منتفع بما أدّى، إلا أن يتوب أو تعجّل له منفعتها في الدنيا؛ لأنه يقال: لا يذهب على الله إحسان محسن. وقد قال لبعض المريدين الدنيا بأعمالهم: نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} [هود: 15]. وهذا تصدقه وتكذبه النيات.
مسألة:
قال أبو سعيد: إنّ المتصدق بشيء لله أو في سبيل الله؛ يخرج على معنى واحد، لا يكون أشدّ من صدقة لشيء من اللازم مثل الزكاة، فقيل: لا يجوز له الانتفاع بذلك إلّا أن يردّه إليه ميراث.
وقيل: بميراث أو شراء. وأما الهبة ومثلها؛ فلا.
وقيل: جائز بأي وجه صار إليه على حال. والله أعلم.
(1)
«فلينتفع».