المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

336

المصنف

المجلد الثاني

قال الشاعر (1):

ولم يدقعوا عند ما نالهم لوقع الحروب ولم يخجلوا (2) لم يدقعوا، أي: لم يذلّوا. ومعنى لم يخجلوا أي لم يبقوا باهتين متحيّرين دهشين، لكن جدوا في الحرب.

وقال أبو عبيدة: معنى الخجل في الحديث: الأشر والبطر (3).

قال ابن الأعرابي: الدقع: سوء احتمال الفقر، والخجل: سوء احتمال الغنى.

فصل (4):

وفي حديث عائشة أنّ امرأة قالت لعائشة): أقيد جملي. تعني زوجها. قالت: أقيدي. فلما علمت ما تريد قالت وجهي من وجهك حرام.

فقولها: أقيد جملي تعني زوجها، وتقيده أي: توحده عن النساء.

وإنما كرهت هذا لأنه سحر، وهو شبيه بقول عبد الله في التؤلية: إنّها شرك؛ إلّا أنّ الموجدة من البغض والتولية من الحبّ، وكلاهما سحر، قال الله وعل: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102].

مسألة:

وتجب على المرأة طاعة زوجها في جميع ما يأمرها به ما لم تكن معصية،

(1) ناقصة من ب.

(2) البيت للشاعر الكميت.

ابن منظور، لسان العرب، مادة: خجل، ج 11، ص 200.

(3) في ب «الأسر والبطن» وهو خطأ.

(4) في م «مسألة».

(5) زائدة في م.