المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

الجزء الثاني - باب [0]: في حق الزوج وما يجب منه

337

ولا يجوز لها عصيانه إلا فيما يرضي الله. ولا تخرج من بيته إلا من عذر، فقد روي عن بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأظنّها أم كلثوم، أتت أباها صلى الله عليه وسلم شاكية من زوجها عثمان أنّه ضربها. فردّها وقال لها: ارجعي إلى بيتك فإنّ الحرّة لا تخرج من بيتها أو بيت زوجها فرجعت ثم أتته ثانية شاكية منه أنه ضربها. فأمرها بالرجوع، ثمّ قال: اللهم العنه فقد أحرق قلبي، أو كما أحرق قلب ابنتي»). معنى الخبر، وإن اختلف اللّفظ. ومن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فقد استحق عداوة الله (2).

قال بعض المسلمين من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فأنا بريء منه، وأتولّى أولياء الله ورسوله، وأبرأ من أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء الإسلام، ومن خالف ما نهى الله ورسوله عنه فقد استحق عداوة الله وعليه لعنة الله إذا لم يتب حتّى مات. على هذا أحيا، وعلى هذا أبعث إن شاء الله. {وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ

تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 188

(3)

روى زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته: «إنّي لأبغض أن تكون المرأة (4)

تشكو زوجها» (ه).

(1) لم أجده بهذا اللفظ.

(2) واضح من عدم توثيق الخبر أنه واه ومضمونه مناف لما ثبت فضل هؤلاء الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون وسابقتهم في الدين، وبلائهم في سبيله.

ولا أن يصح ينسب إلى رسول الله هذا القول المتناقض المتهافت. إذ كيف يأمر ابنته بالبقاء في كنف رجل أحرق قلبه وقلب ابنته. ثم يصب عليه جام اللعنة!!.

(3) قال بعض المسلمين: من كذب على النبي … {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ» ناقصة من ب. (4) في ب «الإمرأة». (5) لفظ الحديث عند الطبراني: عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها، تشكو زوجها» لم يرو هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن يعلى الأسلمي».

المعجم الأوسط للطبراني - باب العين باب الميم من اسمه: محمد ـ حديث: 6115.