الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٦الجزء الثاني والعشرون - باب [37]: الخلاص من اللقطة
المصنف
وبيعها وتعريفها
مسألة:
135
وأما الحسن البصري؛ فقد قدمنا ذكر مذهبه وتضمينه إياها لصاحبها، ولم ينقل عنه فيما علمت إذا أخذها متعدّيًا أو غير متعدّ.
وفي موضع: وفي الرّواية؛ أنّ الحسن البصري؛ كان من قوله: إنّ الملتقط للمال؛ إذا كان إليه محتاجًا؛ كان أحق به من غيره ولم ينقل عنه قبل التعريف ولا بعده. والله أعلم.
وفي قول مالك والشافعي: إذا عرّفها، ولم يجد لها ربا؛ فهي
له.
مسألة:
قال: والذي نختاره أنّ الملتقط إذا قصد إلى اللقطة محتسبا لربّها في حفظها عليه، غير متعدّ فيها، وكان فقيرًا، فيأكلها؛ فهو أحق بها من غيره بعد تعريفه إياها سنة؛ إذا كانت مما يوصل إلى موضعها أو كانت مما يبقى إلى تلك المدّة. وكذلك لوارثه أن يأكلها إذا كان فقيرا.
ولا يجوز له أن يأكل زكاة عليه كان قد ميّزها ثم افتقر، ولا لولده أن يأكلها
إن مات لأنّ اللّقطة للفقراء، والزّكاة عليه، وما كان عليه؛ فلا يكون له. وإن كان غنيا؛ تصدّق بها - بعد المدّة - على الفقراء. وإن صح لها مالك؛ رجع بقيمتها على الملتقط، كان غنيًّا أو فقيرا، إلا أن يختار الأجر.
مسألة:
وأما محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة؛ فكان يقول: إذا أشهد الملتقط عند أخذها أنّه يحفظها لصاحبها، ثم جاء صاحبها بالعلامة أو بالبينة، فادعى ضياعها؛ لم يكن ضامنًا وإن لم يشهد، وادّعى ذلك مع مخاصمة)؛ أنه يضمن.
(1)
«المخاصمة».